السيد مصطفى الخميني
510
تفسير القرآن الكريم
بحسب الباطن في الحركة الحقيقية الطبيعية منتهيا إلى الطبائع الاخر ، وذلك لعدم تحدد طبيعته بما يتعصى عن قبول أية صورة أمكنت مادتها عن حلولها فيها ، حسب ما تحرر منا في " قواعدنا الحكمية " . وإلى ذلك يرجع المسخ وسائر أنحائه ، فإن الكون دائم النسخ والمسخ ، وإذا كان يراهم الله تعالى بما هم عليه من الواقعية ، الحاصلة لهم في الحركة التضعيفية الانحطاطية ، يصح أن يعبر عنهم بالشياطين ، لأنهم واقعها ، أولئك كالأنعام وأضل سبيلا . فبالجملة : تشير الآية الشريفة - حسب الاحتمال الأخير - إلى هذه القاعدة ، فلا تلزم المجازية التي هي خلاف الأصول العقلائية ، فليتأمل جيدا .